الاستغلال في العلاقات العاطفية
سأتحدث هنا عن موضوع هام والهدف من طرح الموضوع هو التوعية لصغار السن أو عديمي الخبرة بشكل عام من الشباب والشابات.
استغلال العلاقات العاطفية أو الاستغلال العاطفي
قد يُصدم شخص حين يرى طفلاً ما زال في العشر سنوات الأولى من عمره وتجده يكذب ويتكرر الأمر مراراً وكأنه رضع الكذب من أهله، هذه حقيقة فالطفل يتعلم بشكل تلقائي من والده ووالدته يكتسب صفاتهما مع مرور الوقت والعشرة، وعندما يكبر عن ذلك قليلاً نجده يبدع في الكذب ويمارسه على غيره من أقرانه وقريناته، فهنا سينشأ شخص خبيث ومع تشجيع الأهل على أفعاله السيئة سيستمر، فقد يسرق، أو ينصب، والكذب وحده كارثة فهو يؤدي إلى الشرور.
قد يقوم شاب باستغلال شابة أو العكس، فالمُستغل دائماً كاذب، والمُستَغل شخص قليل الخبرة أو الحيلة، عندما ننظر للعلاقات العاطفية نجدها تحدث لأسباب متعددة وعلى قمتها الاحتياجات النفسية لوجود شخص يشارك الحياة معك، يشاركك في مشاعرك وأحلامك، ومع عدم وعي الأهل وإهمالهم لأبنائهم وعدم إنشاء لغة حوار محترمة معهم، قد تكون إحدى ضحايا الاستغلال.
وقد نتساءل لماذا ذلك الشخص يُستغل، لماذا هو أو هي بالذات تعرضا لهذه التجربة الأليمة؟
الإجابة باختصار تكمن في أولاً: تفكك أسري ولا أعني هنا انفصال الوالدين، فقد تكون الأسرة تقطن معاً في بيت واحد ولكن كل فرد يعيش مع نفسه.. للأسف الشديد.
ثانياً: احتياج شخص يشاركك الحياة، وهنا الخدعة أو هنا المأزق، فإذا أحس المُستغل لحاجتك لذلك فسوف يقوم بالواجب معك.
ثالثاً: الصُدفة السيئة التي قد توقع الشخص في يد شخص مستغل.
رابعاً: الفراغ بوجه عام، عدم تحقيق الشخص لذاته.
المشهور أن تستغل البنت الولد مادياً.. هنا في حالة البنت كانت هي المستغلة
أو يستغل الولد البنت جنسياً.. هنا في حالة الولد هو المستغل
ومع ظهور وسائل الاتصال كالتليفونات المحمولة، وكذلك ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت وسائل سهلة للاستغلال العاطفي
مَنْ مِنْ البنات أو النساء لم تتعرضن لاتصالات خبيثة على تليفوناتها المحمولة من قبل أشخاص مجهولة تدخل في أحاديث حقيرة، وتتعمد الاتصال ليلاً.
أما بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي، فالكل فيها صالح، تدخل صفحة شخصية وتجدها مليئة بالحكم والمواعظ بل وآيات قرآنية.... وللأسف الشديد في الحقيقة أصحاب هذه الصفحات العكس تماماً
على وسائل التواصل الاجتماعي تجد منشور عن الكرامة من جهة شخص لا يعرف عن الكرامة شيء.
يقوم طالب في المرحلة الثانوية باستغلال زميلته عاطفياً ويتصنع الحب لترسل له صور خاصة، ثم نسمع عن انتحار فتيات في عمر الـ17 عاماً.. أحببت هنا في هذه النقطة بالذات أن يعود المجتمع للزواج المبكر للبنات من عمر الـ16 عاماً فهو حقاً سترة للبنات.. وأن يكون عمر الزواج للولد من الـ18 عاماً.
التوعية هنا مهمة جداً، وأرى ضرورة تواجد برامج مخصصة لمناقشة مشاكل كل مرحلة عمرية وإيجاد حلول لهذه المشاكل.. فكما أن الجهل هو سبب التأخر، فالتوعية هي سبب التقدم.
أما النصيحة الموجهة للبنات والشابات حتى لا تتعرضن للاستغلال العاطفي، هو عدم الوثوق مطلقاً بالغرباء، خاصة وسائل التواصل الاجتماعي، فلا شيء أسوء على الإطلاق من الاستغلال بوجه عام، والاستغلال العاطفي بوجه خاص، فنتائجه النفسية مدمرة ولا يمكن تداركها.. ومن يحب يستر من يحبه
أما بالنسبة للولاد والشباب، لا يجوز لك أن تصرف على بنت، وتأكد أنها لو بنت محترمة لن تسمح لك بذلك.. فمن تحب لن تأخذ مالك وستدعوك للحفاظ عليه واستخدامه في تنمية ذاتك، ولن تقبل أن يصرف عليها شاب غريب ليس زوجها، وأنت لا يجوز لك أن تصرف على بنت ليست بزوجتك.
كُلما وُجدت جرائم غريبة على المجتمع، كانت تلك الجرائم إشارة إلى خلل في حياة الأفراد داخل المجتمع.
تعليقات
إرسال تعليق